المدينة واللامساواة المجالية دراسة سوسيولوجية لعلاقة السلوك المنحرف بخصوصية المسكن، مكناس أنموذجا.

عبد الفتاح الزهيدي, عبد الغفور الوالي

الملخص


 يسعى هذا المقال إلى فهم طبيعة العلاقة الموجودة بين السلوك الإنساني (سواء كان فرديا أو جماعيا) وخصوصية المسكن بالمجال الحضري لمدينة مكناس؛ وكشف أبعادها الفردية الحميمة والعلائقية وما يتمخض عنها من آثار نفسية وصحية وثقافية وسوسيو-مجالية. باعتباره أحد المطالب والاحتياجات الطبيعية التي تُمكن الإنسان من تحديد وتنظيم علاقاته ومعاملاته الاجتماعية، في القيام ببعض السلوكات المنحرفة والجانحة...إلخ. سعيا منا لتحقيق هذا الهدف، اعتمدنا في هذه الدراسة الميدانية على المقاربة الكيفية، التي استندت على ملاحظات ميدانية، وعلى عدد من المقابلات نصف الموجهة، مع عينة قصدية من ساكنة أحياء؛ عين الشبيك، برج مولاي عمر، ومرجان السكني، كنموذج للأحياء السكنية التي تعرف نسبة أكبر من المساكن المشتركة، سواء من نوع دار مغربية، أو من نوع عمارات سكنية. خلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من السكن (المشترك) لا يمكّن الأسر والعائلات المكناسية من الحفاظ على أسرارها وممتلكاتها، بل وخصوصياتها وحميميتها. غياب الخصوصية هذه، يقود في كثير من الأحيان إلى خلق نوع من الاضطرابات البيعلائقية نتيجة الاحتقان السكني، الذي يحول دون تلبية حاجاتهم النفسية والاجتماعية والصحية، ما سيؤثر لا محالة على النمو الانفعالي والمعرفي والعاطفي والاجتماعي... لكل فرد من أفرادها. وهو ما يقودهم/ يوجههم نحو ارتكاب بعض السلوكات المنحرفة كردة فعل مباشرة أو غير مباشرة، خصوصا وأن السكن المشترك بمجال الدراسة هاته، يلازمه نوع من الفقر الثقافي والهشاشة، نظرا للمستوى الاجتماعي والتعليمي والثقافي المتدني لقاطنيه.


الكلمات المفتاحية


المدينة، اللامساواة المكانية ، خصوصية المسكن ، السلوك المنحرف ، المجال الحضري ، الأحياء السكنية الفقيرة.

النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.