(تحسين التعليم والارتقاء بجودته من خلال التقويم المؤسساتي (لوحة القيادة كنموذج
Résumé
الملخص: يحتاج الرفع من كفاية النظام التربوي وجودته إلى آلية محبوكة لتقويمه ومراقبته، حتى يمكن التأكد من التوصل إلى مستوى المحك المنشود الذي يحقق معايير الجودة العالية المشتقة من فلسفة تربوية جديدة.
إن القاعدة العلمية لتطوير التعليم تنبني على التقويم وما يزودنا به من بيانات ومعلومات وخبرات، نحصل عليها نتيجة مقارنة الواقع بالمحكات والمعايير المعبرة عن نوعية الجودة المستهدفة ومواصفاتها. وبهذه القاعدة يمكن تجنب قرارات غير صائبة تجهض ما يبذل من جهد ومال، وتعوق مسيرة التقدم، وتؤثر على مواصفات الثروة البشرية وجودتها. والأمل معقود على التقويم التربوي لإضاءة الطريق من أجل الارتقاء بالمنظومة التربوية الى المستوى المطلوب.
لا يعني التقويم بمفهومه الواسع مجرد قياس وتقدير قيمة الأداء التربوي، بل يعني أيضا الحكم على كل عنصر من عناصر المنظومة التربوية من حيث مدى اقترابه أو ابتعاده عن معيار أو محك أو مستوى أو مؤشر معين، كما يتضمن أيضا التعديل والتحسين والتطوير.
والتقويم بهذا المعنى وسيلة تهدف إلى تحسين التعليم والارتقاء بجودته وكفايته، وتطويره بما ينعكس على جودة مخرجاته التي تتمثل في جودة كفايات الخريجين، وإنماء إمكاناتهم في مجابهة عصر جديد يكون لهم فيه مكان ومكانة.
ولعل من أهم وسائل التقويم لوحة القيادة وما توفره من معطيات ومعلومات عن المؤسسة، حيث تسمح للمسئول بالتعرف على خصائص تسييره وتشخيص الوضعية الحقيقية للمؤسسة في مرحلة معينة، و قياس الانحرافات المتواجدة مع الوضعية التنبؤية والمأمولة، وكذا تبيان ما إذا كانت العملية المبرمجة لفترة معينة قد أديت بالشكل المطلوب بالمقارنة مع الأهداف المسطرة وتقويم أداء المؤسسة أو قسم منها، فهي أداة تساعد في اتخاذ القرار.
ويأتي هذا المشروع للمساهمة في تنمية الاهتمام بالتقويم المؤسساتي من خلال اقتراح أداة إجرائية تتمثل في بلورة لوحة للقيادة يمكن تعميمها على المؤسسات التعليمية ببلادنا لتصبح وسيلة متداولة تيسر عمل المدبر داخل المؤسسة وتسمح بتشخيص وضعية المؤسسات وتقويم أدائها من طرف كل مستويات مراكز المسؤولية.
Mots-clés
Texte intégral :
PDF (العربية)DOI: https://doi.org/10.48423/IMIST.PRSM/rmere-v7i7.30916
Renvois
- Il n'y a présentement aucun renvoi.
ISSN Print: 2550-5688
E-ISSN : 2658-9079