بيداغوجيا التعلم التعاوني بوصفها مدخلا للتربية على القيم واستراتيجية لمواجهة ظاهرة العنف الثقافي
Résumé
يندرج هذا المقال في إطار البحث عن الوسائل الكفيلة لبناء نموذج تعليمي يستثمر بيداغوجيا التعلم التعاوني[1] في علاقتها بمنطق الحوار والتفكير النقدي. بغاية إخراج العقل من دائرة التحيز والتقوقع على الذات والجمود والانغلاق ؛إلى آفاق الكونية والفاعلية الإيجابية والانطلاق نحو بناء مجتمع إنساني يؤمن بالحوار والاختلاف. و ينطلق هذا النموذج من مسلمة عميقة وهي أن الإنسان كائن حواري؛ وبالتالي لا تعلم إلا بالحوار. لهذا ركزت الدراسات والأبحاث التربوية في توجهاتها الجديدة على منطق الحجاج، وعلى الكيفيات التي يمكن استثمار نظرياته في إغناء الحقل التربوي وتجويده. باعتباره البيئة التي يتشكل فيها العقل الإبداعي القادر على إنتاج المعرفة التنافسية، باعتبارها ثمرة التعقل الإنساني التعاوني، ونظرا للطابع التعاوني الذي يختص به الدرس الحجاجي في صورته التداولية، يمكن أن يكون أفقا تلتئم فيه مكونات العملية التعليمية -التعلمية ، انطلاقا من المضامين المعرفية مرورا بطرق التدريس التعاونية ، وقوالبها التواصلية ، وصولا إلى ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان ودلالات القيم الأخلاقية والجمالية ، مشكلة بذلك توجها جديدا يسعى إلى إعادة الاعتبار لدور المدرسة في بناء شخصية المواطن الكوني. بهذا المعني تصبح بيداغوجيا التعلم التعاوني استراتيجية لمواجهة ظاهرة العنف الثقافي من خلال بناء جيل يؤمن بالتعاون والتضامن والتسامح والحوار بين أفراد المجتمع الإنساني، ويسعى إلى الارتقاء به إلى مستوى رفاهية العيش وبهجته، والأمن الروحي الإنساني والسلام العالمي ، وكذا حماية الأرض والكائنات الحية من كل أشكال التخريب والإفساد والدمار.
ولقد ارتأيت تناول هذه الإشكالية من خلال المحاور التالية:
- التربية والتعلم
- بيداغوجيا التعلم التعاوني
- التربية على القيم كمدخل لمواجهة ظاهرة العنف الحضاري
Texte intégral :
PDFDOI: https://doi.org/10.48423/IMIST.PRSM/rmere-v0i1.18735
Renvois
- Il n'y a présentement aucun renvoi.
ISSN Print: 2550-5688
E-ISSN : 2658-9079