التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بالأمن التعليمي
Résumé
أولى ميثاق التربية والتكوين أهمية خاصة للمدرسة عبر تحديد وظائفها التربوية والتعليمية فالمدرسة تعد المجال الطبيعي لتنشئة المواطنين على القيم التي بها يتحقق الأمن، لأنه بغياب العدالة والإنصاف وقيم الديمقراطية داخل المؤسسة التربوية التعليمية، فإنها حتما ستغيب داخل المجتمع كله.
ودور المدرس في العملية التربوية وترسيخ القيم أساسي، فالميثاق والكتاب الأبيض والدستور كلها وثائق تتضمن الكثير من المرجعيات والمرتكزات والقيم والحقوق. بيد أن المدرسة وما لها من ارتباط بنيوي ووظيفي بالمحيط السوسيو- ثقافي، كمؤسسة تربوية تعنى بالتنشئة الاجتماعية السليمة والقويمة، تعرضت لانتقادات لاذعة لإخفاقها في إنتاج ما يحتاجه المجتمع من مواطنين قادرين على رفع تحديات العصر علميا وأخلاقيا، حيث تفشت في المجتمع الكثير من الممارسات السلبية. ففي الوقت الذي ينبغي فيه أن تكون المدرسة مشتلا تنبت فيه قيم المواطنة لجعل المتعلم متشبثا بانتمائه الحر للوطن، وتزويده بما يفيده في إدراك واجباته وحقوقه داخل المؤسسة وخارجها، وأن تحرص على تكوين شخصيته المستقلة والمتوازنة والمتفتحة، والقائمة على معرفة ذاته، دينه، لغته ووطنه، نجد أن العديد من المتعلمات والمتعلمين يصعب عليهم تمثل قيم إيجابية ومزاولتها، في ظل مدرستهم التي تكرس سلبيات كثيرة ومتنوعة.
إن هذه الوضعية التي آلت إليها المدرسة المغربية والتي جعلتها محط انتقادات واسعة وطنيا ودوليا، هي نتيجة لاختلالات مركبة، لعل من أهمها تدهور الأمن التعليمي داخل الفضاء المدرسي بسبب ضعف مساهمة المدرسين والأطر الإدارية في التنشئة الاجتماعية وترسيخ القيم والسلوك المدني لدى الناشئة، فبدون مدرسين مؤهلين تأهيلا جيدا ليقوموا بهذه الأدوار التربوية، ودون انخراط فاعل وناجع من الإدارة التربوية في الوظائف المنوطة بهم، فإن تطوير منظومتنا التربوية وحماية أمنها، وتجويد التدريس وترسيخ القيم يظل بعيدا عن التحقق.
Texte intégral :
PDFDOI: https://doi.org/10.48423/IMIST.PRSM/rmere-v0i1.18733
Renvois
- Il n'y a présentement aucun renvoi.
ISSN Print: 2550-5688
E-ISSN : 2658-9079