التلميذ المراهق والعنف الرمزي للمؤسسة التعليمية "ما بين الفعل ورد الفعل"
Résumé
أصبحت المؤسسة التعليمية التي كانت إلى عهد قريب مهدا للعلم والمعرفة والأخلاق والتنشئة الاجتماعية، فضاء لارتكاب أشكال مختلفة من العنف والاعتداء. وتغيرت بشكل كبير مكانة وقيمة المؤسسة المدرسية في المجتمع المغربي وفقدت طابعها القدسي ومكانتها الرفيعة خاصة في ظل التحولات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. إلا أن العنف ليس ظاهرة حديثة في الوسط المدرسي المغربي، وإنما الجديد فيها هو اتخاذها لأشكال ومظاهر جديدة ومقلقة أكثر فأكثر. إننا كثيرا ما نتحدث عن العنف المدرسي ولا نستحضر في الذهن سوى عنف التلاميذ وممارساتهم السلوكية التي لا تستجيب لمقتضيات النظم المدرسية. وفي هذه الحالة، فإننا نغيب الحديث عن العنف الذي تمارسه المؤسسة المدرسية المغربية في حق التلاميذ. لقد اتجهت الأبحاث كثيرا نحو علاج أعراض هذا العنف باقتراح تدخلات خارجية كضرورة تعزيز القوانين الزجرية وتوفير الحراسة الأمنية الصارمة، لكن قليلة هي المبادرات في مجال فهم ومساءلة أسباب الظاهرة. ففي الغالب لا يتم التساؤل حول دور الأوضاع والممارسات التربوية في المؤسسات المدرسية المغربية في تعنيف التلميذ من جهة ودفعه إلى ممارسة العنف في حق مختلف الفاعلين داخل الفضاء المدرسي من جهة أخرى.
في ضوء هذه الاعتبارات، تهدف هذه الورقة إلى تشخيص مظاهر التعنيف الرمزي الذي تمارسه المؤسسة التعليمية المغربية بكل مكوناتها اتجاه التلميذ المراهق، وإبراز ردود فعله الرامية إلى تحقيق اندماجه التربوي.
Mots-clés
Texte intégral :
PDFDOI: https://doi.org/10.48423/IMIST.PRSM/rmere-v0i1.18719
Renvois
- Il n'y a présentement aucun renvoi.
ISSN Print: 2550-5688
E-ISSN : 2658-9079