أثر التقلبات المناخية والضغط البشري على المياه السطحية المعبأة في السدود: حالة سد محمد الخامس على واد ملوية (جهة الشرق).
Résumé
تعتبر الموارد المائية ركيزة أساسية للتنمية الترابية، وهي مورد طبيعي حيوي لجميع أنشطة الإنسان الاقتصادية والبشرية، الشيء الذي جعل المسؤولين على تدبير هذا المورد بالمغرب، يفكرون في حلول تقنية من أجل تجميع المياه السطحية خاصة بالمناطق الجافة وشبه الجافة، حيث اهتدوا إلى إنشاء مجموعة من السدود في وقت مبكر تعد حاليا بنية تحتية مهمة لتخزين الموارد المائية، إذ تجاوز عدد السدود المنجزة 135 سد كبير ومتوسط حتى حدود سنة 2018، بالإضافة إلى إطلاق مشروع جديد لبناء سدود أخرى في بداية سنة 2020.
صحيح أن هذه الخزانات المائية المهمة أصبحت في السنوات الأخيرة تعاني من التوحل بشكل كبير، مما أدى إلى تراجع طاقتها الاستيعابية، وتعتبر التعرية المائية المسؤول الأساسي على هذا التوحل بسبب تعاقب الجفاف بالإضافة إلى الضغط البشري المتواصل، خاصة في الأحواض التي تنتمي للمناطق القاحلة وشبه قاحلة كما هو الحال لحوض ملوية السفلى شمال شرق المغرب. وعلى إثر هذه العوامل، بات من الضروري الوقوف على حدة هذا التراجع، من خلال نموذج سد محمد الخامس بالاعتماد على الواردات المائية وصور الأقمار الاصطناعية للسد، باعتباره عنصرا مهما في تحريك مجموعة من الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة، وتوفير الموارد المائية لعدد مهم من الساكنة المحلية.
إن اختيار سد محمد الخامس للوقوف على نسبة الموارد المائية السطحية المعبأة، نابع من خصوصية المجال فيما يتعلق بالدينامية المناخية، التي عرفت انخفاضا ملحوظا في مستوى التساقطات المطرية في العقود الأخيرة، إضافة إلى أن هذه التساقطات أصبحت تتميز بالعدوانية (التساقطات الفجائية)، وعدم انتظامها (تركزها في الزمن)، ساهم في الرفع من حدة التعرية بالمنطقة التي تتسم بالهشاشة (ضعف تماسك مكونات التربة)، وأدى إلى الرفع من وتيرة توحل السد لتتقلص حقينته الاستيعابية من 730 م3 عند إنشائه إلى 327 م3 حاليا.
Mots-clés
Texte intégral :
PDF (العربية)DOI: https://doi.org/10.48375/IMIST.PRSM/remses-v7i3.35094
Renvois
- Il n'y a présentement aucun renvoi.

Cette oeuvre est protégée sous licence CC Attribution-Pas d'Utilisation Commerciale 4.0 Licence Internationale.
ISSN: 2489-2068
Les articles soupçonnés de plagiat ou de piratage engagent spécialement et uniquement les auteurs soumissionnaires.