مناهج تدريس العلوم الإسلامية بالنموذج التراثي المغربي (قضايا وأسس)

طاهيري عبد الله

الملخص


غير خاف أن عصب حياة الأمة، يرجع بدرجة أولى إلى نضج التعليم والتعلم بها؛ وهو نضج يتوقف على نضج الأركان التي يقومان عليها، والتي من أبرزها المناهج المعتمدة في التدريس... ونظرا لكون النموذج التراثي المغربي في هذا الصدد، لم يلق العناية اللائقة به من جهة...؛ ونظرا لارتباطي بهذا النموذج من عدة أوجه من جهة ثانية...، ارتأيت كتابة مقال في الموضوع تحت عنوان: "مناهج تدريس العلوم الإسلامية بالنموذج التراثي المغربي: قضايا وأسس"؛ وهو مقال بنيته على محاور خمسة؛ حيث تحدثت خلاله وبشكل مختصر عن موقع العلوم الإسلامية بالنموذج التراثي المغربي، وكيف ظهر أنها تمثل العمود الفقري بالنسبة إليه...؛ ثم أشرت إلى السمات العامة التي ترتبط بمناهج التدريس بالنموذج التراثي المغربي، وهي سمات يأتي في مقدمتها كون الحديث عنها لم يتم في المصادر إلا بشكل مقتضب ومتناثر، وأن تصنيفها وتمييز بعضها عن بعض، فيه صحوبة واضحة، وكيف أنها ارتبطت في معظمها بشيوخ التدريس فيها، وهو ارتباط جعلها في الجملة لا تخرج عما قرره منظرو التربية والتعليم من علماء الأمة الإسلامية...؛ وبعد ذلك حددت المبادئ والأسس العامة للمناهج المذكورة، كالحفظ، والتدرج، والتنظيم والضبط وغيرها؛ ثم كشفت عن انشغال النموذج التراثي المغربي بما اعتبر من مبتكرات النموذج التعليمي المعاصر، كالسبق الذي كان له فيما يعرف بالمبادئ الأربعة وهي: التوحيد والتعميم والمغربة والتعريب، وكالذي عرف عنه في قضايا أخرى عديدة كمجانية التعليم، والتكوين المستمر، والمرح والرياضة وغيرها...؛ وأخيرا وقبل الخاتمة أشرت إلى بعض المثالب التي عانت منها مناهج التدريس بالنموذج التراثي المغربي، وخاصة في مراحلها المتأخرة، وذلك كتركيزها على شحن أذهان المتعلمين بمعلومات جاهزة لا دخل لهم في إنجازها، وكتحويل المعارف إلى علوم آلية بعيدة عما يعرف بفقهها وإدراك كنهها، وكرتابة العلاقة بين المعلم والمتعلم واقتصارها على عملية الإلقاء والتلقي البعيدين عن التفاعل المطلوب بين الطرفين...؛ وختمت المقال بخاتمة ضمنتها بعض الخلاصات التي انتهى إليها المقال، وفي مقدمتها ما ظهر من أن النموذج التراثي المغربي، لم يلق العناية المطلوبة، وهو ما حرم المنظومة التربوية الحديثة من الاستفادة منه، ومن الأسس والمبادئ المهمة التي انبنى عليها...، وأن هذا النموذج، يعد من النماذج التي ارتبطت بشكل قوي بالهوية الإيمانية للمغاربة وهي هوية الإسلام...، وأنه نموذج اهتم كثيرا بعدد من القضايا التي عدت من مبتكرات النموذج التربوي العصري، كمجانية التعليم، والتكوين المستمر، والتقييم الذاتي، والإعداد القبلي، والمرح والرياضة، والتحفيز والجوائز، وغيرها...

وقد ضمنت الخاتمة توصيات كان من أبرزها، ضرورة الاستفادة من كل النماذج التربوية، لحظة الرغبة في بناء نموذج تربوي يراد له الفاعلية والنجاعة...، وهو أمر لا يتحقق إلا بعقد ورشات ولقاءات متعددة، من أجل المقارنة والمقابلة بين النماذج التربوية المختلفة، للخروج من ذلك كله بنموذج جامع للناضج الراشد من عناصرها كلها، ومبعد لما هو خلل وضعف فيها...


الكلمات المفتاحية


التعلم، التعليم، المناهج، التدريس، النموذج، التراثي

النص الكامل:

PDF


DOI: https://doi.org/10.48403/IMIST.PRSM/massalek-v4i1.25060



Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.

ISSN - E :  2737-8012  

ISSN - Print  : 2550-5165

Licence Creative Commons