جوانب من العلاقات الثقافية بين المغرب السعدي والسودان الغربي
الملخص
لقد احتل المغرب عبر فترات تاريخية طويلة، مكانة مهمة في مجال العلاقات الدولية، وأوضح دوما هويته كأرض للتلاقي والتواصل والتجانس، وكمجال لتقاطع وتلاقح تيارات حضارية، وأفكار ورؤى متعددة ومتنوعة، أمازيغية، عربية، أندلسية، وإفريقية، إذ ربطته ببلاد السودان علاقات متينة، ووشائج عميقة كان لها الفضل في حدوث تراكم وتفاعل حضاري بين الطرفين، وقد انتظمت وتوطدت تلك الصلات بين الجانبين عبر قنوات متعددة، كالتجارة، والدبلوماسية، والسياسة، والاقتصاد، والحرب، والبحث عن المعرفة، ولم تكن الصحراء أبدا لتشكل حاجزا طبيعيا بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء، مند العهود الأولى التي سبقت انتشار الإسلام، فكانت أول خطوات الاتصال هي الحركة التجارية، وما أنتجته من علاقات اقتصادية، نقلت معها المؤثرات الحضارية والثقافية، من الشمال إلى الجنوب عن طريق المسالك التجارية. لكن البعد الثقافي والعلمي كان حاضرا بقوة في هذه العلاقات من خلال الأدوار المختلفة التي اضطلعت بها البلدين لتشجيع الرحالات العلمية لقد كانت للمغرب وإفريقيا جنوب الصحراء، صلات ثقافية وإنسانية وثيقة، حيث لم تقف الصحراء عائقا بين اتصال شمال إفريقيا بالسودان الغربي، إذ ساهمت العوامل التاريخية والجغرافية في تعميق المشترك الثقافي، بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء، عن طريف الرحلات العلمية، التي ساهمت في نقل الثقافات وتوسيع دائرة الخبرة، والتجربة الإنسانية، وتكمن أهمية الرحلات العلمية، في أنها لها دور كبير في تمتين العلاقات الثقافية بين الدول، ومدى مساهمتها أيضا في تنشيط الحركة الثقافية والفكرية، وفي تشكيل معالم الوحدة الثقافية الإسلامية، بين المغرب والسودان الغربي، من خلال مختلف الكتب والمصنفات التي كان يتداولها علماء القطرين. فما مظاهر العلاقات الثقافية بين المغرب السعدي والسودان الغربي؟
الكلمات المفتاحية
النص الكامل:
PDFالمراجع العائدة
- لا توجد روابط عائدة حالياً.