The International Revue of Entrepreneurial Finance, Vol 3, No 1 (2020)

التكامل وتطوير المنتج الوقفي من خلال صناعة المالية الإسلامية

عبد الباري مشعل

Abstract


يرتكز الاقتصاد والتمويل الإسلامي على مبادئ الشريعة الإسلامية، على خلاف نظيراتها الربوية التي ترتكز على الأنظمة والقوانين الوضعية فقط. ومن المعلوم أن الصناعة المالية الإسلامية تتكون من قطاعين، القطاع الربحي والذي يتكون من المصارف، وأسواق رأس المال، وشركات التكافل، والقطاع الخيري الذي يتكون من مؤسسات الأوقاف، والزكاة، والصدقات.لعبت مؤسسات الزكاة، والأوقاف في الماضي أدواراً مهمة في التخفيف من حدة الفقر في المجتمعات الإسلامية. بينما لم تتمكن تلك المؤسسات من أداء الدور المطلوب منها في العصر الحالي، بسبب وجود نقص في الكوادر البشرية من ذوي الخبرة في تلك المجالات، بالإضافة إلى قلة السيولة. كما لم يحقق القطاع الربحي أهم مقاصد الشريعة، العامة وهو تحسين حياة الشعوب الإسلامية وتحقيق الرخاء لهم. وبناء عليه؛ فقد كان التكامل والاندماج بين القطاع الربحي والقطاع الخيري أفضل طريقة لإنجاح القطاعين معاً، حيث سيكسب القطاع الخيري الخبرة المطلوبة والسيولة من القطاع الربحي، بينما سيكسب القطاع الربحي تحقيق المقصد الشرعي الأهم الكامن في دعم التنمية المجتمعية وتوفير الرخاء للمجتمع.وبالرغم من أهمية تحقيق مستويات معينة من المسؤولية الاجتماعية للبنوك الإسلامية، إلا أنّه استناداً إلى الورقة المقدمة، وجدنا أنّ البنوك الإسلامية فشلت في تحقيق هذه المستويات المطلوبة. ومن ناحية أخرى، وجدنا أنّ القطاع الخيري الإسلامي في حاجة إلى المزيد من التحسينات من ناحية الأمور الإدارية، ومسألة إدارة السيولة. وبناء عليه، يمكن القول إنّ منتج الوقف المنقول وغير المنقول يمكن أن يلعب دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية والارتقاء الاجتماعي للمجتمعات الإسلامية عبر عملية التكامل والاندماج بين القطاعين الخيري والربحي. بالإضافة إلى ما سبق، يمكن للوقف النقدي على وجه الخصوص أن يلعب دوراً مهماَ في تطوير نموذج جديد للوساطة المالية والمصرفية التي يمكن استخدامها لتحل محل النظام المالي القائم على الفائدة.