النظام القانوني للمصارف الإسلامية الإشكاليات والحلول
Résumé
إن المتأمل في حركة البنوك الإسلامية منذ نشأتها يلاحظ تلك الإنجازات الكبيرة التي حققتها خلال تلك الحقبة الزمنية الصغيرة، حيث سجلت حركة انتشار واسعة، وتطور مستمر في طريق عملها وتحسن مضطرد في أدائها، ولكن من الملاحظ لهذه الحركة أنها وبحكم حداثتها النسبية لا زالت تعاني بعض الصعوبات، ويعترض طريقها العديد من المشاكل القانونية، على اعتبار أن غالبية الدول تشهد في الوقت الحالي ثلاثة أنواع من البنوك هي البنوك التقليدية، والبنوك الإسلامية، ونوافذ إسلامية في البنوك التقليدية، مما يثير التساؤل عن العلاقة بينها ومدى اختلاف القواعد البنكية المطبقة في جميع شتى المناحي البنكية.
على هذا الأساس عملت جل الدول العربية والإسلامية التي تبنت نظام المصارف الإسلامية على إصدار قوانين تنظم عمل تلك المصارف، وعلى الرغم من أن تلك القوانين تحدد الأهداف والقواعد الشرعية التي يجب على البنوك الإسلامية الالتزام بها، إلا أنها لم تنظم كل الجوانب القانونية للعمل المصرفي الإسلامي، بدليل خضوع هذا النشاط لبعض قواعد العمل المصرفي التقليدي وعلى وجه الخصوص النشاط الائتماني، والضوابط المالية، ورقابة البنوك المركزية الحكومية، وهي ضوابط لا تتناسب مع طبيعة العمل المصرفي الإسلامي.
ومن هذا المنطلق فإن البحث في موضوع النظام القانوني للمصارف الإسلامية صعب وشائك، وصعوبة البحث فيه تكمن في معرفة الأساس القانوني لنشأة المصارف الإسلامية، ومن ثم الإطلاع على القواعد القانونية الحالية للمصارف الإسلامية لمعرفة هل تضمنت كل الجوانب القانونية والإجرائية للنشاط المصرفي الإسلامي؟ أم مازالت تخضع بعض أنشطتها للقواعد السارية على البنوك التقليدية؟ وما هي الصعوبات القانونية التي واجهت المصارف الإسلامية؟ وهل من الممكن إيجاد نظام قانوني موحد للمصارف الإسلامية ينضم كافة المسائل القانونية للنشاط المصرفي الإسلامي؟ هذا ما سوف يتم الإجابة عنه من خلال تقسيم الموضوع إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: النظام القانوني للمصارف الإسلامية
المبحث الثاني: التحديات القانونية التي واجهت المصارف الإسلامية
المبحث الثالث: رؤية نحو قانون مصرفي إسلامي موحد
Texte intégral :
PDF (العربية)DOI: https://doi.org/10.34874/IMIST.PRSM/doreg-v2i1.15357