الخطاب اللغوي القيمي في المنظومة التربوية المغربية "إشكالاته وأسئلته الكبرى"
الملخص
تطرح قضية الخطاب اللغوي القيمي في النظام التربوي المغربي العديد من الإشكالات والأسئلة الكبرى، بالنظر للأزمة البنيوية التي تشهدها المدرسة المغربية نتيجة سبب عدم ملاءمة الخيارات المعتمدة في السياسة التعليمية، سواء تعلق الأمر بالفلسفة القيمية، أو بالهندسة المنهاجية للبرامج والمناهج، أو بلغة التدريس وتدريس اللغات، او بغير ذلك مما يرتبط بتدبير وتسيير وحكامة قطاع التربية والتكوين.
ستروم هذا الورقة البحثية أن تجيب قدر الإمكان على الإشكالات والأسئلة التي تثيرها هذه القضية التي لها راهنيتها وجدتها؛ من خلال جملة من التساؤلات من قبيل: ما خصوصيات السياسة اللغوية في منظومة التعليم بالمغرب؟ ما علاقة الخيارات اللغوية بالرغبة في التحرر أم بتكريس واقع التبعية؟ ما أسباب الخلل الذي يعرفه الخطاب اللغوي القيمي بالمنظومة التربوية؟ وهل تخضع المسألة اللغوية في النظام التربوي المغربي لتصور منهاجي وهندسة بيداغوجية مضبوطة؟ هل برامج التأهيل والتكوين والإعداد الجيد للمدرسين، وللبرامج والكتب المدرسية يتم وفق منهاج تعليمي مقرر ومفصل ودفتر تحملات والتزامات مضبوطة؟ كيف عالج القانون الإطار 17/51 المسألة اللغوية القيمية تصورا وتنزيلا؟ وهل قدم جديد وتجديدا بخصوصها؟
هذه الأسئلة وغيرها تحتاج إلى نقاش علمي تربوي جاد، وإرادة سياسية حقيقية، وإجابات واضحة بغية بناء تمثلات المواطن الصالح عن ذاته وهويته وعن العالم، وسعيا لتحقيق السيادة اللغوية القيمية، التي لا تنفك عن السيادة الوطنية العامة.