النداء التربوي, عدد 27 (2021)

وَضْعيَّة النَّحو العَربيِّ فِي الجَامِعة المَغْربيَّة: المَنهَج و الرّؤيَة و الآفَاق

أشرف سليم

الملخص


تطالعنا بشدة اليوم الحالة المتردية التي يعيشها التعليم داخل المغرب ؛ فلا مماراة أنه يئن تحت وطأة التخبط الذي يحكم سياسة تدبيره ، و تعليم اللغة و تعلمها يتبع هذا الارتجال ، من بينه: تعليم اللسان العربي في جميع مستويات التعليم داخل المغرب ؛ من الابتدائي إلى الجامعي ، و هذا يدعو الباحثين و الأكاديميين إلى البحث عن مواطن هذا الضَّعف الضاربة أطنابُه ، و اقتراحِ حلول علمية و عملية لتجاوز هذه العقبة الكأداء ؛ إذ لن نغالي إذا قلنا : إن مشاكل تعليم اللغة بشكل عام و تعلمها أحد أهم مداخل الإصلاح التربوي برمته ؛ إذ أثبتت الكثير من التقارير الدولية ، و الوطنية ، والدراسات العلمية الأكاديمية أن المتعلم اليومَ في المغرب لا يمتلك الكفايات اللغوية القادرة على خلق كفاية التواصل لديه حول ذاته ، و حول العالم المحيط به ؛ مما يؤدي به إلى السقوط في براثن التطرف أو الانحلال و الإسفاف بجميع أشكاله و أنواعه .

في هذه الدراسة سعى الباحث فيها إلى التركيز على أهم نقطة من نقاط أي لسان بشري ، هي قواعده المعيارية التي جاءت لتحصين هذا اللسان عن الخروج على سَنَنه الذي ارتضي له منذ بدء شيوع هذا اللسان و كثرة استعماله ، طبعا قواعد هذا اللسان لا تعني أنها عصية على التطور و مسايرة العصر الحالي ، لكن هذا لا يعني أن هذا اللسان سيخرق قواعده التي هي بمثابة قانونه الأسمى ؛ فلكل ميدان قانون يحترم ، وقانون هذا اللسان هو : قواعده التي يجب أن تطبق .