ديداكتيك التعبير الكتابي والتواصل بين أسس البناء وآليات التنزيل
الملخص
ينصب اهتمام هذه الورقة العلمية حول مكون يعتبر من أصعب المكونات التي تُدرَّس في مادة اللغة العربية، يُشكِّل منتهى وغاية الأنشطة التعليمية في المادة برمتها، بل البحيرة التي تصب فيها باقي المكونات؛ بما يكشفه من ضعف في مستويات اكتساب المتعلمين للكفايات المحددة، ومدى قدرتهم على استثمارها في وضعيات إنتاجية متنوعة، ومن ثم هزالة في منتوجاتهم التعبيرية.
وهي تروم تسليط الضوء على التصور الديداكتيكي لمكون التعبير الكتابي والإنشاء، الذي جاء غير واضح في خطاب وثيقة "التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بتدريس المادة" في المغرب، فانعكس سلبا على بعض الكتب المدرسية التي ألفت في ضوئها خاصة مع تجربة تعددية الكتاب المدرسي، ومن ثم على تدخلات أغلب السادة الأساتذة الصفية مما أدى إلى تفشي ممارسات لا ديداكتيكية. وذلك من خلال إجابتها على قضايا تشكل مرجعية أساسية للمدرس والمتعلم، وتسهم في تطوير المنهاج معرفيا وتربويا ومنهجيا، تطويرا واعيا بالإشكالات والصعوبات التي تواجه الفاعلين في التعامل مع هذا المكون. وهي القضايا التي نجمل الحديث عنها فيما يلي:
- كيفية تمكين المدرسين والمتعلمين من التعامل مع مكون التعبير الكتابي والتواصل اعتمادا على مجموعة من الإجراءات المنهجية؛
- أهمية هذا المكون ضمن باقي مكونات المادة؛
- معاييرُ تدريسه وكفاياتُه المستهدفة ومهاراتُه المقررة ومنهجيتُه المعتمدة لإرساء أنشطته؛
- كيفية تحقيق كفاياته المرجوة؛
ومنهجيا، ارتأينا الوقوف في بداية هذه المقالة عند دلالة تسمية المكون : "التعبير الكتابي والتواصل"، متتبعين معناها لغة واصطلاحا في بعض الأدبيات التربوية، قبل أن ننتقل إلى إثارة بعض الإشكاليات الديداكتيكية المرتبطة بتدريس هذا المكون، والناجمة عن طبيعة الخطاب الوارد في كتيب "التوجيهات التربوية والبرامج الخاصة بالمادة"، متجاوزين الوقوف عندها إلى إبراز أهمية تذليلها وتجاوزها، وهو ما دفعنا إلى القيام بمعالجة الموضوع وفق المكونات الآتية (الكفايات، والمحتوى (المهارات المدرجة)، والمنهجية، والتقويم ...)، وهي على كل حال مكونات المنهاج التعليمي.