معالم الدرس التربوي التعليمي ‏ عند أبي الحسن اليوسي رحمه الله

ذ. عبد العزيز تكني

الملخص


يعد مشروع التربية والتعليم من المشاريع الفكرية التربوية التي برز فيها علماء الغرب الإسلامي الفحول، وتفتق فيه نظرهم الفذ، فكان لهم حظ وافر واعتناء شديد، ونصيب بارز في تعميق النظر فيه تجديدا وإحياء، وقراءة ونقدا، وصيانة وحفظا، وهذا مما برز فيه الإمام أبو الحسن علي اليوسي رحمه الله، فمن خلال مشروعه الفكري عموما، وكتابه "القانون في أحكام العلم وأحكام العالم وأحكام المتعلم" على وجه الخصوص، ندرك أن حركة الإصلاح الفكري التربوي في التراث الإسلامي عامة والتراث المغربي خاصة من السعة والشمول ما يصلح لكل البشر، وأن فيها من التطور والمرونة ما يقوم بكل جيل وفي كل عصر، فلم  تكن جهوده رحمة الله عليه، في مجال التربية والتعليم بالمغرب مجرد ترف فكري، بل هي جهود مضنية ذات منهج مضبوط يرتقي إلى مستوى التجديد والاجتهاد، والتخطيط الاستراتيجي المقاصدي، بعيدا كل البعد عن الارتجالية والعبثية، فقد درس الكثير من العلوم دراسة متينة تلقيا وعطاء، وتأليفا وتدريسا، وتأثرا وتأثيرا، كنموذج من أحسن وأكمل نماذج الفكر الإصلاحي التربوي التعليمي المغربي في عصره - ومن خلال استقراء سفره الموسوم ب "القانون في أحكام العلم وأحكام العالم وأحكام المتعلم"، الذي سنقف بتوفيق الله تعالى معه وقفة تأمل واستبصار، ونسبح من خلاله بفكرنا لاستكناه معالم الدرس التربوي التعليمي التي بسطها في فصوله ومباحثه، باعتبارها حلقة الوصل ومربط الفرس في هذه المقالة البحثية، ومادتها التي سنسبر أغوارها بالدرس والتحليل والاستنباط. فبمن تأثر العلامة اليوسي رحمه الله؟ وهل كان له تأثير في غيره؟ وإلى أي حد استطاع الإمام اليوسي أن يسهم في تأصيل وإصلاح الفكر التربوي والتعليمي بالمغرب؟ وما هي أبرز المعالم التي ميزت مشروعه التربوي عن غيره من المشاريع الفكرية التربوية التعليمية في المغرب وخارجه؟ والى أي حد أسهم العلامة "اليوسي" في خدمة الدرس التربوي والتعليمي" منهجا وتأليفا وتأصيلا وتوجيها"؟

الكلمات المفتاحية


الحسن اليوسي; الفكر الإصلاحي التربوي

النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.