الاشتغال بالوضعيات المهنية وتطوير الديداكتيك المهني في مجال التربية والتكوين
الملخص
تنطلق هذه الورقة البحثية من مشكلة أساس مفادها أن تكوين الموارد البشرية والمقاربات النظرية المتبناة في مختلف مستويات التكوين مدخل أساس للرفع من جودة التكوين والتأطير، إذ المتتبع لأداء الأساتذة وممارساتهم الصفية في المؤسسات التعليمية والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، والأطر الإدارية، وهيئة المراقبة والتأطير، يرصد مشكلين أساسين: أولهما عدم القدرة على استيعاب المقاربة بالكفايات المؤسسة على الخلفية النظرية للبراديغم السوسيوبنائي، وأما المشكل الثاني فهو غياب المقاربة الشمولية في معالجة القضايا والظواهر التربوية والوضعيات المهنية، وعدم القدرة على تطبيق الإطار النظري في الميدان وواقع الممارسة المهنية. وهو ما ينعكس سلباً على الأداء المهني لأطر قطاع التربية والتكوين، وعلى جودة التعلمات في الفصول الدراسية.
وتقترح حلولاً بوضع لبنة في صرح التطبيق العملي للبراديغم النظري السوسيوبنائي (Socio-constructivisme) في تكوين وتأطير الكبار، وتطوير الكفايات المهنية (les compétences professionnelles)، وتستشرف مداخل الرفع من جودة تكوين وتأطير الموارد البشرية في قطاع التربية والتكوين. وذلك بطرحها تحدي مهننة التكوينات الأساس والمستمرة وربطها بواقع الممارسة المهنية للتدريب على إكراهات الميدان ومواجهة وضعياته المركبة.
ويجد الإطار النظري لهذا البحث إطاراً تطبيقاً بتبني أسس الديداكتيك المهني (La didactique Professionnelle)، والتعريف بأبعاده التطبيقية وخصائصه المنهجية، وسبل توظيف تحليل الوضعيات المهنية، ودراسة الحالات التربوية في التدريبات والتكوينات، وبناء الإطار المفاهيمي والمنهجي وأثره في تطوير الكفايات المهنية. ويقدم البحث نموذجاً تطبيقياً لمنهجية دراسة وتحليل وضعية مهنية.
الكلمات المفتاحية
النص الكامل:
PDFالمراجع العائدة
- لا توجد روابط عائدة حالياً.